العلامة الحلي
224
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثاني عشر : قوله تعالى : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ « 1 » . وجه الاستدلال : أنّ هؤلاء تثبت لهم صفة المدح المطلق دائما ، فالمراد إمّا الصابرين والصادقين - . . . إلى آخره - في البعض ، أو في جميع الأحوال عن جميع المعاصي وعلى جميع الطاعات . والأوّل باطل ؛ وإلّا لم يثبت لهم المدح المطلق ، واشترك الكلّ فيه ، فلا يوجب تخصيصا في المدح . والثاني هو المعصوم ، فثبت ، فيستحيل أن يكون الإمام غيره . وهذه الآية عامّة في جميع الأزمنة ، ولا تخصّ الرسل . الثالث عشر : قوله تعالى : وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ « 2 » . وجه الاستدلال : أنّ اخْتَلَفَ نكرة ، وقد وقعت في معرض النفي فتعمّ « 3 » ، فيلزم أنّ كلّ اختلافهم بعد العلم [ بَغْياً بَيْنَهُمْ ، وإنّما يتحقّق ذلك لو كان لهم إلى العلم ] « 4 » طريق ، وقد بيّنّا وجوب المعصوم في ذلك الطريق « 5 » ، فيلزم ثبوته . وليس [ لطفنا ] « 6 » أقلّ من لطفهم .
--> ( 1 ) آل عمران : 17 . ( 2 ) آل عمران : 19 . ( 3 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . المعتمد في أصول الفقه : 1 / 192 . اللمع في أصول الفقه : 27 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) بيّنه في الدليل الخامس والعشرين من المائة الأولى . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( لطفا ) ، وما أثبتناه للسياق .